ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
237
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
وليس مشفره غليظا فهو حكم كاذب ، بخلاف ما إذا كان مجازا مرسلا ( فاستعارة ) انحصر المجاز في المرسل والاستعارة ؛ لأنه لم يوجد مجاز يكون العلاقة المشابهة وغيرها معا ؛ ولهذا أطلق قوله : وإلا فاستعارة وإلا فالاستعارة ما علاقة المشابهة لا غير ، ويتجه عليه أنه لا وجه لتوسيط تقسيم المجاز بين قسمي التقسيم الأول له . [ الاستعارة واقسامها ] ( وكثيرا ما ) في نفسه لا بالقياس إلى المعنى السابق ، حتى يكون المعنى السابق قل ( تطلق الاستعارة ) لم يضمر فاعل يطلق مع سبق ذكره ؛ لأنه سبق مراد به معناه ، والمراد هنا نفس اللفظ . ( على استعمال اسم المشبه به في المشبه ) " 1 " الأولى على أخذ لفظ المشبه به للمشبه ؛ ليستقيم أخذ المستعار منه ، بلا تكلف ، وليشمل استعارة الفعل والحرف ، بلا تأويل ، ولقد أكد ذلك الإطلاق بتفريع أثره عليه ، فقال : ( فهما ) أي المشبه به والمشبه ( مستعار منه ومستعار له ، واللفظ ) قد نبه على أنه أراد بالاسم اللفظ باستعماله فيما يقابل المسمى ، لا ما يقابل الفعل والحرف ( مستعار ) ؛ لأن اللفظ بمنزلة لباس طلب عارية من المشبه به ؛ لأجل المشبه . كذا في الشرح ، والأولى لأنه كأمر طلب عارية ، وقد وهم من قال : الأولى مستعار أيضا ، أي كما أنه استعارة ؛ لأن كونه استعارة ليس نتيجة الإطلاق المذكور ، حتى يصح ذكر أيضا . ( والمرسل ، كاليد في النعمة ) بالكسر الخفض والدّعة ، وبالفتح النعم . قال المصنف : لأن من شأنها أن تصدر عن الجارحة ، ومنها تصل إلى المقصود بها ، ويشترط أن تكون في الكلام إشارة إلى المولى لها ، يقال : اتسعت أيادي فلان عندي ، ولا يقال اتسعت اليد في البلد ، كما يقال : اتسعت النعمة فيها . هذا ، وينبغي أن يكون هذا الاشتراط مبنيا على عرف في استعمال اليد في النعمة ، لا على توقف كونه مجازا عليه ، وإلا لا نتقض تعريف المجاز بالصدق على
--> ( 1 ) هذا يقابل إطلاقها على الكلمة بحكم أنها قسم من المجاز ، والحق أن هذا الإطلاق غير خاص بها ؛ لأن المجاز كما يطلق على الكلمة يطلق على استعمالها .